ميرزا محمد حسن الآشتياني
189
الرسائل التسع ( الفقهية والأصولية )
محلّاً للنّظر والتّأمّل . كما انّه قد يناقش في اعتبار الظرفيّة وعدم التشبيك ووجود الحواشي بالكفكير والمصفاة والصينيّة الكبيرة الّتي هي بمنزلة السفرة فضلًا عن الطبق ونحوه ، كما اعترف به الطباطبائي في منظومته « 1 » ، بشهادة العرف ، بل واللغة . نعم هو جيّد في مثل فصّ الخاتم وعكوز الرّمح ونحوهما ، من الملصق الملازم لصوقاً يصير الجميع بسببه كأنّه شيء واحد ، لا ظرفاً ولا مظروفاً ، بل يصحّ سلب الاسم عنه قطعاً ، بل هو كالأواني المفضّضة الّتي ستعرف ، أنّ حكمها الكراهة ؛ إذ لا ريب في أن من أفراد التفضيض : التلبيس ، والكسوة للقليل بالاناء بالصياغة ، بل وللكثير منه في وجه . وإن تنظّر فيه الطباطبائي في منظومته « 2 » بل وللجميع في آخر ؛ لعدم صدق الاناء مع صدق المفضض ، وان جزم العلامة المذكور في منظومته « 3 » بالمنع ، تمسّكاً بأن الكأسي إناء مستقلّ . لكنّه لا يخلو من النّظر ؛ لما عرفت من عدم صدق الاناء على مثله . وان كان قد يشكل ذلك كله . أو أكثره بصحيح بن بزيع المشتمل على المرآة ، والقضيب الملبّسين فضة ، فضلًا عن الأواني الملبّسة إذ هي كالآنية في الآنية . إلَّا أنّه لمّا لم يكن فيه صراحة بالحرمة ، بل ولا ظهور حمله غير واحد من الأصحاب ، على الكراهة ، وهو في محلّه . وامّا حلّى المرأة المجوّف من الخلخال ونحوه ، فان سُلب عنه اسم الآنية جاز ، وإلّا فلا ، إذ لا فرق في الحرمة بين الرجال والنساء ، لإطلاق الأدلّة ، بل عليه الاجماع في الذكرى « 4 » وجامع « 5 » المقاصد وعن غيرهما « 6 » .
--> ( 1 ) الدرة النجفية : 60 . ( 2 ) الدرة النجفية : 62 . ( 3 ) الدرة : 62 . ( 4 ) الذكرى 1 : 18 . ( 5 ) جامع المقاصد 1 : 188 . ( 6 ) التذكرة 1 : 67 ، الحدائق 5 : 514 515 .